الفضائل وقوى الشخصية

اهتم علم النفس الإيجابي منذ بدايته بالسؤال: “ما الصائب؟” للبناء عليه والسير بأفضل ما يُمكن ضمن منهج قائم على القوى، وهذا الذي شجّع بيترسون وسيليجمان (Peterson & Seligman, 2004) إثر دراسة مستفيضة للفضائل والقوى الإنسانية كتابة كتاب “قوى الشخصية والفضائل الإنسانية: كتاب وتصنيف” وتقديم 24 قوى شخصية عالمية ضمن ستة فضائل، وتبرز أهمية التأمّل في الفضائل وقوى الشخصية وخصوصاً الأكثر تميّزاً لدى الفرد للقيام بالأعمال اليومية على أكمل وجه، وهذا بالإضافة إلى أن الاستمرار في التأمل لمدة أطول (6 شهور مثلاً) يُساعد الفرد على التخلّص من الاكتئاب من جهة والرضا العام عن الحياة من جهة أخرى. لذا سيتناول هذا الفصل الفضائل وقوى الشخصية كإمكانات يُمكن للفرد البناء عليها للقيام بالوظائف الحياتية على أكمل وجه.

الفضائل وقوى الشخصية:

  • الحكمة: قوى عقلية تُعنى باكتساب التعلّم والاستخدام الأمثل للمعرفة
  • الشجاعة: قوى انفعالية تتضمن تدريب الإرادة على تحقيق الأهداف، وكسر مقاومة التغيير الداخلية أو الخارجية
  • الإنسانية: قوى اجتماعية (بين-شخصية) تتضمّن التوجه نحو الآخرين ومناصرتهم
  • العدالة: قوى مجتمعية تُعنى بتوفير حياة حضارية سليمة للمجتمع بكافة مكوّناته
  • الاعتدال: قوى الحماية من الإفراط والغلو والتطرف
  • السمو: قوى تُعنى بتشكيل روابط مع العالم الأكبر، وإضفاء القيمة المعنوية على الأعمال بالارتكاز على النوايا الحسنة كمقاصد من وراء العمل

جدول 2-1

الجدول (2-1): الفضائل وقوى الشخصية

وفي ضوء ما قدّماه بيترسون وسيليجمان (Peterson & Seligman, 2004) ثم ما فصّله رشيد وزملاؤه (Rashid et al., 2013)، فيما يلي تفصيلاً لقوى الشخصية والفضائل ضمن تفسيرها بما يضمن الاعتدال فيها بعيداً عن الاستخدام المنقوص أو الاستخدام المفرط:

الحكمة

تتضمن فضيلة الحكمة خمس قوى عقلية معنية باكتساب التعلّم والاستخدام الأمثل للمعرفة المكتسبة من الخبرات التي يعيشها الفرد في حياته اليومية ضمن السياقات المختلفة. وتشمل القوى العقلية الآتية:

1. الإبداع: قوة عقلية يُرادفها البراعة والأصالة (عكس ابتذال، ليس غرابة أطوار، وليس مضاهاة)، وتعني التفكير في طرق جديدة مُنتجة للعمل، وإعادة تكوين هذه الطرق لتشمل الإنجاز الفني ولكنها لا تقتصر عليه.

2. الفضول: قوة عقلية يُرادفها الاهتمام والبحث عن التجديد، والانفتاح على الخبرات (عكس ملل، ليس إزعاج، وليس فقدان اهتمام)، وتعني التوجّه نحو استكشاف واكتشاف بعض المواضيع التي يراها الفرد جاذبة، والاهتمام بخوض التجارب لمجرد خوضها.

3. الحكم: قوة عقلية يُرادفها التفكير الناقد (عكس سذاجة، ليس شكوكي ساخر، وليس عديم جدوى)، وتُعنى باتخاذ القرار المبني على البيانات، فيرتبط الحُكم بالتفكير في جميع أبعاد الأمر والتأكد من صحته ومراعاة الإنصاف في وزن الأدلة، ويتم تجنب القفز إلى النتائج أو التسرّع في الوصول إليها، ويتحلى من يتميّز بهذه القوة بعقلية منفتحة وبقابليته لتغيير رأيه في ضوء الأدلة.

4. حب التعلّم: قوة عقلية يُرادفها الإتقان (عكس تصلّب، ليس علم بكل شيء، وليس رضا/اكتفاء زائد)، وتُعدّ درجة مُتقدمة عن الفضول حيث يكون التوجّه نحو معرفة أو مهارة متخصصة تم اكتسابها مسبقاً ولكن يُريد الفرد إتقانها فيظهر لديه توجّهات التعلّم الذاتي أو التعلّم من الآخرين فيما يخص المجال.

5. وجهة النظر (السديدة): قوة عقلية (عكس حماقة، ليس غموض أو اقتصار على فئة معينة، وليس سطحي) تُعنى بامتلاك عدة طرق لفهم الأمور على نحو ذي معنى بالنسبة للذات وللآخرين، ومن يتميّز بهذه القوة يُقدم نصحاً وإرشاداً حكيمين.

الشجاعة

تتضمن فضيلة الشجاعة أربع قوى انفعالية تُعنى بتدريب الإرادة على تحقيق الأهداف، وكسر مقاومة التغيير الداخلية و/أو الخارجية. وتشمل القوى الانفعالية الآتية:

6. الصدق: قوة انفعالية يُرادفها الأمانة والموثوقية (عكس خداع، ليس استقامة زائدة، وليس ضحالة أو زيف)، وتعني تبنّي الحقيقة، وتقديم الذات الحقيقية بإخلاص دون ادعاء أو تظاهر، وتحمّل مسؤولية المشاعر والأفعال.

7. الجرأة: قوة انفعالية يُرادفها الإقدام والبسالة (عكس جبن، ليس تهوّر، وليس تخوّف)، وتعني عدم التخوّف من الصعوبة أو التهديد أو الألم، وتبنّي الحق دون الخوف من النقد أو المعارضة، والعمل بما تمليه القناعات حتى لو بدت غريبة.

8. المُثابرة: قوة انفعالية يُرادفها الإصرار والعزيمة والاجتهاد (عكس عجز، ليس هوس، وليس ركود أو كسل)، وتعني الإقبال على العمل الجاد، وإنهاء ما تم بدؤه، والتصميم رغم المعيقات، والعودة إلى المسار الصحيح عند الابتعاد عنه.

9. الحماس: قوة انفعالية يُرادفها الطاقة والحيوية والنشاط (عكس همود، ليس نشاط زائد، وليس سلبية)، وتُعنى بالإقبال على الحياة بإثارة وطاقة كبيرتين، وعدم القيام بأنصاف الأعمال أو بدون قناعة، بل الإقبال على الحياة كمغامرة مُفعماً بالحيوية والنشاط.

الإنسانية

تتضمن فضيلة الإنسانية ثلاث قوى اجتماعية (بين-شخصية) تُعنى بالتوجه نحو الآخرين ومناصرتهم. وتشمل القوى الإنسانية الآتية:

10. اللطف: قوة اجتماعية يُرادفها العطف والرعاية والجود والإيثار (عكس قسوة، ليس تدخل، وليس عدم اكتراث)، وتعني الإحسان إلى الآخرين ومعاملتهم بالتي هي أحسن وصنع المعروف لهم باحتضانهم ومساعدتهم ورعايتهم ودعمهم.

11. الحب: قوة اجتماعية يُرادفها العلاقات المقربة (عكس وحدة وجفاء، ليس تشويش وصخب، وليس عزلة)، وتعني التقرّب إلى الناس وتثمين الصلة بهم ضمن علاقات ودية تتسم بمشاركة ورعاية متبادلتين.

12. التعاطف: قوة اجتماعية يُرادفها الذكاء الشخصي (الانفعالي/الاجتماعي) وتتمركز حول الوعي بدوافع وانفعالات الذات والآخرين، ومعرفة ما ينبغي فعله ليتناسب مع المواقف الاجتماعية المختلفة، ومساعدة الآخرين على متابعة حياتهم، (فهو عكس خداع الذات، ليس ارتباط انفعالي زائد، وليس انغلاق وقلة معرفة).

العدالة

تتضمن فضيلة العدالة ثلاث قوى مجتمعية حضارية تُعنى بتوفير حياة مجتمعية سليمة. وتشمل القوى المجتمعية الآتية:

13. العدل: قوة مجتمعية يُرادفها الإنصاف (عكس تعصّب، ليس انفصال، وليس تحزّب)، وتعني معاملة جميع الأفراد بنفس المعاملة على أساس فكرة العدالة، وإعطاء الفرص المتكافئة للجميع، وعدم السماح للتحيّز الشخصي باتخاذ القرارات بحق الآخرين.

14. القيادة: قوة مجتمعية (عكس هدم، ليس طغيان، وليس مطاوعة وإذعان) تعني عمل الفرد كعضو في الفريق بطريقة مُلهمة تُشجّع على تحقيق الهدف في إطار زمني محدد وضمن مناخ جيد للعلاقات، وتنظيم ومتابعة أنشطة الفريق والتأكد من تنفيذها بالشكل الصحيح.

15. المواطنة: قوة مجتمعية يُرادفها الولاء والعمل ضمن فريق والتحلّي بالمسؤولية الاجتماعية (عكس نرجسية، ليس طاعة عمياء، وليس تمرّد)، وتعني عمل الفرد كعضو في الفريق بطريقة مؤثرة، وتقديم الولاء والانتماء من خلال العمل بإخلاص وأمانة بما هو موكول إليه.

الاعتدال

تتضمن فضيلة الاعتدال أربع قوى للحماية من الإفراط والغلو والتطرّف. وتشمل القوى الحماية الآتية:

16. العفو: قوة حماية من حمل الأحقاد والضغينة (عكس انتقام، ليس إباحي زائد، وليس عديم رحمة)، وتقوم على مُسامحة المُخطئ، وقبول قصور الآخرين وإعطاء فرصة ثانية، فالمبدأ الرحمة وليس الانتقام.

17. التواضع: قوة حماية من التكبّر والتجبّر (عكس غرور وعجرفة، ليس ضعف تقدير الذات، وليس تقدير ذاتي أحمق دون أسس)، تُعنى بالسماح للإنجازات أن تتكلّم عن نفسها، وعدم السعي لخطف الأضواء وتمييز الذات عن الآخرين.

18. الحرص: قوة حماية من التسرّع (عكس طيش، ليس خنق أو ضيق، وليس لا مبالاة)، وتعني التعامل بحذر مع الخيارات، وعدم أخذ مخاطرات مفرطة، وعدم الإقدام على أقوال أو أفعال يُندم عليها لاحقاً.

19. تنظيم الذات: قوة حماية من سيطرة الأهواء الشخصية على السلوك على حساب الاتجاه الكلّي في الموقف (عكس اندفاعية، ليس كبت، وليس تساهل زائد)، ويُعنى بإدارة وتنظيم الانفعالات والشهوات والأفعال، والتحلي بسلوكات مهذبة.

السمو

تتضمن فضيلة السمو خمس قوى ارتقاء قائمة على تشكيل روابط مع العالم الأكبر، وإضفاء القيمة المعنوية على الأعمال بالارتكاز على القصد من وراء العمل. وتشمل قوى الارتقاء الآتية:

20. تقدير التميز والجمال: قوة ارتقاء يُرادفها التعجب والاندهاش (عكس نقد، ليس عجرفة، وليس نسيان/غض الطرف)، وتعني ملاحظة وتلمّس التميّز والجمال في الأداء الماهر ضمن مختلف مجالات الحياة من الطبيعة إلى الفنون إلى الرياضيات إلى العلوم وكل الخبرات اليومية.

21. الامتنان: قوة ارتقاء تعني الوعي بأهمية الأمور الجيدة التي تحدث في الحياة (عكس استحقاق، ليس تملّق/إطراء زائد، وليس استحقاق للفرد وواجب على الآخرين)، وأخذ الوقت الكافي للتعبير عن هذا الوعي بتقديم الشكر والعرفان لمن يُسهم في هذه الأمور الجيدة.

22. الأمل: قوة ارتقاء يُرادفها التفاؤل (عكس اليأس، ليس تفاؤل غير واقعي، وليس تمركز حول الحاضر واللحظة الآنية)، وتعني تبنّي العقلية المستقبلية التي من أهم ملامحها توقّع الأفضل في المستقبل والعمل على تحقيقه، والاعتقاد أن المستقبل هو شيء يمكن الوصول له.

23. الدعابة: قوة ارتقاء تعني حب إثارة المرح والضحك ورسم الابتسامة على وجوه الآخرين، ورؤية الجانب المضيء في جميع المواقف، وهذا لا يعني بالضرورة التحدث بالنكت والطرائف، (عكس شدة/جمود، ليس تهريج/هزل، وليس قساوة).

24. الروحانية: قوة ارتقاء يُرادفها امتلاك الغاية والإيمان (عكس انسلاخ، ليس غلو/تطرف تعصّبي، وليس شذوذ)، وتعني تبنّي معتقدات متماسكة حول غاية أسمى ومعنى عميق للكون، ومعرفة موقع الذات من السياق الأكبر، ويتشكل الإيمان على شكل أفعال كمصدر للراحة.

نشاط (2-1): قواك الشخصية من وجهة نظرك

تأمّل في قوى الشخصية الأربع والعشرين، ثم رتّبها تنازلياً من الأكثر تمييزاً إلى الأقل تمييزاً لشخصيتك حيث أن الأكثر تمييزاً يُعطى الرقم (1) والأقل تمييزاً يُعطى الرقم (24)، ثم ضعها في القائمة الآتية:

نشاط (2-2): اكشف عن قواك الشخصية (بصورة سريعة ولكن أقل دقة)

طبق الاستبانة الآتية (نشاط 2-2)، وذلك برصد درجة انطباق كل فقرة من الفقرات الأربع لوصف كل قوة من قوى الشخصية الأربع والعشرين. إذا كانت تنطبق تماماً تُعطى 5 درجات، تنطبق كثيراً تُعطى 4 درجات، تنطبق نوعاً ما 3 درجات، تنطبق قليلاً درجتان، ولا تنطبق درجة واحدة. ثم رتّبها تنازلياً من الأكثر تمييزاً إلى الأقل تمييزاً لشخصيتك حيث أن الأكثر تمييزاً يُعطى الرقم (1) والأقل تمييزاً يُعطى الرقم (24). ثم تأمّل أوجه الشبه والاختلاف بين قائمة قواك الشخصية من وجهة نظرك وقائمة قواك الشخصية حسب الاستبانة، ثم حاول من وجهة نظرك تحديد أسباب ذلك الشبه والاختلاف بين القائمتين.

نشاط (2-3): اكشف عن قواك الشخصية (بصورة أكثر دقة)

ارجع إلى الرابط الآتي (نشاط 2-3) الذي يُتيح لك إنشاء حساب مجاني، ثم اجري استبانة قوى الشخصية (باللغة العربية). وعند استلامك تقرير قواك الشخصية ضعها في قائمة الترتيب التنازلي الآتية من الأكثر تمييزاً إلى الأقل تمييزاً لشخصيتك حيث أن الأكثر تمييزاً يُعطى الرقم (1) والأقل تمييزاً يُعطى الرقم (24). ثم تأمّل أوجه الشبه والاختلاف بين قائمة قواك الشخصية من وجهة نظرك وقائمة قواك الشخصية حسب الاستبانة، ثم حاول من وجهة نظرك تحديد أسباب ذلك الشبه والاختلاف بين القائمتين.

الرابط: http://www.viacharacter.org/www/Character-Strengths-Survey

بغض النظر عن مدى تشابه أو اختلاف القائمتان (قائمة قواك الشخصية من وجهة نظرك وقائمة قواك الشخصية حسب الاستبانة) التي قد تتأثر بعدّة أسباب منها مدى الوعي الذاتي ومدى اختلاف الظروف الزمانية والمكانية التي اعتاد عليها الأفراد النظر إلى أنفسهم في كنفها، وغيرها، من الطبيعي أن تختلف قائمة قوى الشخصية لديك من وقت إلى آخر وذلك باختلاف الخليط النفسي البيئي من وقت لآخر، ومن الطبيعي أيضاً أن يبقى منها ما هو ثابت نسبياً وخصوصاً تلك القوى المُتضمَّنة في القوى الست أعلى و/أو أدنى القائمة. لذا يُنصح تطبيق الاستبانة بين الفترة والفترة لضمان استمرارية الكشف عن قوى الشخصية. والآن قد يتبادر إلى الذهن السؤال: “ماذا بعد الكشف عن قوى الشخصية؟”

نشاط (2-4): قوى الشخصية: ماذا بعد؟

الآن بعدما تم الكشف عن قواك الشخصية، ما الذي ينبغي عليك أن تفعله برأيك؟ أن تقوم بالاستفادة من القوى الست في أعلى القائمة أم تحسين القوى الست في أدنى القائمة أم كلاهما؟ اجرِ التجربة بنفسك، واحصل على الإجابة! خطّط للاستفادة من القوى الست الأكثر تميّزاً لديك، ولتحسين القوى الست الأقل تميّزاً لديك. يُمكنك الاستعانة بالصيغة اللغوية الآتية:

سأقوم بالاستفادة من/تحسين قوة ………………………………………….،

خلال الفترة الزمنية الممتدة من ………………… إلى ………………….،

وذلك من خلال ممارسة هذه القوة بالانخراط في مواقف يومية وهي:

ترتبط قوى الشخصية بالعافية والرضا عن الحياة، فإن تنمية قوى الشخصية إن لم تزد من العافية النفسية والرضا عن الحياة للأفراد فإنه لن تُقلّل منها أبداً (Park, Peterson, & Seligman, 2004; Rust, Diessner, & Reade, 2009). وبالرغم من أن الاستفادة من قوى الشخصية الأكثر تمييزاً لك و/أو تحسين القوى الشخصية الأقل تمييزاً لك تزيد من مستوى الرضا عن الحياة والعافية النفسية ضمن خطة العمل في أسبوع أو أسبوعين مثلاً، إلّا أن اغتنام ما هو ممّيز من قوى يستديم الرضا والعافية على مدى أطول. لذا احرص على الكشف عن قواك الشخصية، وركّز على اغتنام ما يُميّزك أولاً ثم لا تُهمل تحسين ما هو في أدنى قائمة قوى الشخصية، وذلك بممارستها في مواقفك اليومية. في النهاية ينبغي أيضاً اعتبار قوى الشخصية التي يهمّنا تطويرها فيما يتناسب مع طبيعة أدوارنا في البيت أو المدرسة أو العمل، وذلك إلى جانب التخطيط لممارسة القوى في مواقف حياتية جديدة لضمان التجديد وتجنب الملل.

وفي ضوء ما قدمه جوناثان هايت (Haidt, 2006) يُجدر الإشارة إلى دراسته لمجموعتين قامت أفراد المجموعة الأولى بدمج أنفسهم في مواقف الحياة اليومية للاستفادة من الخمس الأعلى والمجموعة الثانية قامت بدمج أنفسهم في مواقف الحياة اليومية، وبعد أسبوعين لوحظ زيادة في مستوى العافية لدى أفراد المجموعتين دون ملاحظة فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين. ولكن لوحظت الفروق في مستوى العافية بين المجموعتين لصالح المجموعة الأولى على المستوى البعيد، وذلك يُعزى إلى أن أفراد المجموعة الأولى قد استمروا بممارسة قواهم الشخصية الأكثر تميّزاً بهم بمتعة، أمّا أفراد المجموعة الثانية قد توقفوا بعد انتهاء الأسبوعين.

وفي ضوء ما سبق حول قوى الشخصية بمراعاة الاعتدال فيها بعيداً عن الغلو فيها أو تغييبها، يُمكن تخليص خطوات ما بعد الكشف قوى الشخصية بالآتي:

  1. الاستفادة من قوى الشخصية الأكثر تمييزاً لك
  2. تحسين قوى الشخصية الأقل تمييزاّ لك
  3. عدم التغاضي عن اغتنام أو تحسين القوى في وسط القائمة
  4. تحسين قوى الشخصية التي يحتاجها دورك في البيت أو المدرسة أو العمل
  5. مُمارسة قوى الشخصية في مواقف يومية اعتيادية
  6. مُمارسة قوى الشخصية في مواقف يومية جديدة
  7. الحرص على التعامل مع الآخرين في ضوء قواهم الشخصية
  8. إعادة الكشف عن قوى الشخصية بين كل مدة ومدة

المراجع:

Haidt, J. (2006). The Happiness Hypothesis: Finding Modern Truth in Ancient Wisdom, London: Arrow Books

Park, N., Peterson, C., & Seligman, M. E. P. (2004). Strengths of character and well-being. Journal of Social & Clinical Psychology, 23, 603–619

Peterson, C. & Seligman, M. E. P. (2004). Character strengths and virtues: A handbook and classification. New York: Oxford University Press and Washington, DC: American Psychological Association

Rashid, T., Anjum, A., Lennex, C., Quinlin, D., Niemiec, R., Mayerson, D., & Kazemi, F. (2013). In C. Proctor & A. Linley (Eds.,) Research, applications, and interventions for children and adolescents: A positive psychology perspective. New York, NY: Springer

Rust, T., Diessner, R., & Reade, L. (2009). Strengths Only or Strengths and Relative Weaknesses? A Preliminary Study. The Journal of Psychology, 143(5), 465–476

ملاحظة: راجع المصطلحات بالإنجليزية 2

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s